الأربعاء، 9 ديسمبر، 2015




 لا شك أن التأقلم في شكله الايجابي
 يشبه الانحناء في وجه الريح القوية
لكن الشكل السلبي له ..
 والذي غالبا ما يفرض علينا
يستغرقنا تماما دون الإدراك أنه
التفسير المباشر للإحباط المستمر.
الغالبية تعتقد أن ما تفعله في الحياة
 هو خيارها الحر
نقوم برسم اللوحة فنكتشف لاحقا
أو ربما لم نكتشف بعد!
أن الملامح العامة والألوان ..
 لم تكن من اختيارنا
يريد الآخرون منا أن نفعل ما يشتهون
هم أهلنا أو أقرباؤنا أو أصدقاؤنا
 حسن نواياهم وحبهم لنا
يشغل وعينا حتى بات يرهقنا
والسؤال يبقى في تردد؟
ماذا أنفعك في حبي لك  
إن كنت غير آبه لحاجاتك ..
وكيف يمكن أن أخاف مصالحك فعلا
ولا علم لي ببكائك !!
لا أريد أن أشكك في حب المقربين لك
ولكن أشك بقدرتهم في التخلي
عما يناسبهم ..
ولمجرد انه يناسبهم
من أجلك أنت.



عندما يحبطنا ذلك الشعور
المسمى ..
عدم الرضا عن النفس
نتحرك سريعا للبحث عنها
لملاقاتها والتصالح معها
والذي يحدث غالبا..
 أننا نبدأ عند الآخرين
عند أفكارهم وظروفهم وقناعاتهم
نتكلم معهم عن معاناتنا ..
ليخبرونا هم عن مشاكلهم !
لا شك أن تجارب الناس
تستحق الاهتمام
وربما تتشابه أحوالنا أحيانا كثيرة
لكننا في الحقيقة ..
نحن مختلفون في قدراتنا
 وأحلامنا وشغفنا ..
 فما أريده الآن تماما
غالبا ما يكون
مختلف عما تريده أنت
والذي يحدث ..
أن الوقت يمضي
ونحن نجهل أو نتجاهل
الإنصات بهدوء
لأنفسنا المضطربة
بعيدا
عن ضجيج الآخرين
وأهوائهم.


 أين هو..
صاحب العقل الخلاق
الممتلك للفكر المحب
والمتحمس للحياة؟
انه موجود..
 في أماكن كثيرة لابد موجود
هو..
لا يهتم أبدا للمظاهر الاجتماعية
لأنه ولقدرته على التطور الدائم
لا وقت عنده لتقييم نفسه
ولا وجود لفسحة في فضائه
 تتسع للمفاخرة أمام أحد
أقول...
قد يكون الآن وحيدا
أو محاطا بأشخاص
مهتمين أكثر
بأحوال الطقس وتقلباته..
لكنه وبدون شك
سيكون مستسلما
 وبشكل عفوي ..
للانسجام مع ما توحي له
مظاهر الطبيعة
ومن دون أي انتباه
لتغيرات المناخ
 فيها.


 هوس المباهاة ..
 أصبح تقليدا شعبيا
انه يتخطى كل الحدود المعقولة
لينتقل كالوباء في عدواه
 إدماننا المفاخرة يكمن في أنها
 تعطينا جرعة سريعة من النشوة
 ولو لثواني معدودة
وإذا ما أقبل المال ..
من الصعب السيطرة عليه
خصوصا أنه يقحمنا في متاهة الترف
هذا إذا ما أقبل ..
وإذا ما أدبر ..
بعضنا يبقى لاهثا حتى مماته
البعض الآخر يقضي وقتا لا بأس به..
يحصي ما يملكه الآخرون
هناك أيضا من يتفننوا
 في خلق وسائل عجيبة
للاحتيال على واقعهم
والسؤال هنا ..
هل الحياة تكون جيدة
إذا ما كنت حقا ..
أسعى فيها لفعل ما أريد؟
أم أني سأبقى في ضيق
من الأشياء التي طالما أراقبها
والتي هي في حقيقتها
لا تخصني ..
أولا تعنيني أبدا؟



أريد المال لأنه ضروري
أنشغل جدا من أجل الكسب
لدرجة تصبح فيها الحياة
من دون طعم أو لون
انه الخوف من القلة..
 يغتصب حياتي ويهزأ بها
لا أريد تجاهل ضيق الحاجة
التي تخنق كل من يصادفها
 وأن أغلبنا تتدفق عنده
 مشاعر الثقة والاطمئنان
عند امتلاكه لتلك الأوراق المطبوعة
ولكن....
وفي عملي المرهق جدا
ورحلتي العقلانية اجتماعيا
والتي هي من أجل الكسب
هل أنا أفقد في الطريق ..
ملامح تخصني
وتجارب حياتية ..
 ربما لا تعوض
 أولا تقدر
 بثمن



 كيف يقضي الشخص المتكبر وقته؟
في الحقيقة..
 هو لا يستطيع التواصل مع الناس الجيدين
لأنه لا يوجد لديهم أصلا ..
أي رغبة في ملاقاته
لو أنه يعرف من حقائق الحياة أكثر..
 لما تجرأ ..
وعد نفسه في موقع رفيع من الناس
هو يبتعد كثيرا..
 في تفكيره عن الإنسان الطبيعي
أقول الطبيعي..
 لأنه يستطيع شق الكثير من طرق الحياة
 ويلقى دائما احترام الآخرين..
 حتى من غير أن يقصد
وهذا بخلاف المتكبر
الذي يحيط نفسه بالمتملقين
كي يشبعوا حاجته الماسة
للثناء والمديح
والذي يحدث ...
أن هناك من يعامل الآخرين
 بمزاجية حمقاء
أو على الأقل يضعهم في مرتبة دون
وهم للأسف...
 يصبحون كذلك
 إذا ما استخفوا بأنفسهم
واهمين بتدني مستواهم
تجاهه .


يحزن الشاب ..
كون فتاته ...لا تهتم له
تتألم هي..
من أجل احد ما.... غير مكترث لها
 يحدث أننا ....
نلتقي بأشخاص لا نعني لهم شيئا
يصدمنا الموقف ويهاجمنا القلق
 بسبب تجاهلهم لنا .
في الحقيقة..
أحيانا يغيب عن أذهاننا
 تنوع طباع الناس
وطريقة تقييمهم للآخرين
وأن هذا التجاهل ..
ليس بالضرورة أن يكون تصريحا
أو مؤشرا عن نقص فينا
لأنه وبالمقابل ..
هناك دائما من يرغب بنا
 ولديه ميل نحونا ..
نحن ربما..
 لم نلاحظه بعد
أو لم نتقدم خطوة باتجاهه أبدا..
في حين أن جل ما نحتاجه
هو إعطاء أنفسنا
فرصة اللقاء معه
فقط.
  

 نعلم..
 أن لغات الفنون على تنوعها
 تدفع الإنسان دوما..
 نحو الرقي الحسي والمعرفي
عندما أقرأ كتابا ما أو أسمع الموسيقى
أو أشاهد المسرح ..
حين أتأمل لوحة مميزة أو أتذوق الشعر
 أو أي لغة أخرى ..
فلا بأس إن شاركت المهتمين تلك المتعة
لكن الأجدر أن يكون ما أفعل ..
هو لإشباع رغبتي أولا
 لأني بأمس الحاجة لتلك اللغات
وأكثر من حاجتي لتعريف الآخرين
باهتمامي وفهمي لها .
فلا عبرة أبدا
من تقدير الناس لمواهبي ..
وأنا في الحقيقة
لم أهب شيئا لنفسي ..
بعد !


جمع من كلا الجنسين..
منهم الغني والفقير والمتوسط الحال ..
هناك من تزوج باكرا، آخرون لم يفعلوا بعد
ثمة من توالت عليه المصائب. كثيرون انصهروا في روتين الحياة
منهم من كسب بعض الغنى أو الشهرة...آخرون بسطاء للغاية في كل شيء.
أراد ملاك يعرفهم جميعا.
أن يبدأ بتدوين ملاحظاته
عن فترات السعادة والكآبة في حياتهم
وبعد سنة من التدقيق خلسة
كانت النتائج لديه مذهلة
إذ على اختلاف مفاهيمهم، وطبيعة أحوالهم ,وتنوع أديانهم
وبالرغم من تباين بيئاتهم وتفاوت أعمارهم وطبيعة أعمالهم
كان في المحصلة..
 نصيب كل واحد منهم من كمية السعادة
يساوي!! تقريبا نصيب كل من الآخرين
كذلك الأمر..
 بالنسبة لفترات الاكتئاب والتعاسة خلال أيامهم
دهش الملاك من حقيقة ما اكتشفه..
وأدرك أن الناس إذا ما تساووا
في قسط السعادة أو الحزن
فان الاختلاف الحقيقي ربما يكون  
 من خلال ذلك التحدي
 المتولد عن رغبة كل منهم ..
في تحقيق الغاية التي يريدها..
 لحياته.



يبادر الشاب ..
ويبدأ بمغازلة فتاته ..
 كي يستطيع....! الإمساك بيدها 
تتغابى هي..
وتكمل معه القصة ...وكأنها تجهل ما تفعله!
إنها الرغبة المشتركة
للحصول على القبلة.
والذي يحدث لاحقا..
أن النتيجة التي يريدها الشاب
والتي يكون قد وهب في سعيه إليها
الكثير من الوعود ..
 ستجعله كاذبا بلا ضمير
انه غشاش وخائن ومنافق..
فضلا عن كونه عديم المسؤولية
لكنه أيضا
والحق يقال ..
وبالرغم من جميع مساوئه
يشكر على جرأته
وخبرته الجيدة
في التعامل ..
مع القبلة.




مع أن السر الأبدي ..
لكسب قلوب الناس
يكمن في المحبة الصادقة ..
والعفوية.
إلا أنه مازال هناك  
من يفشل تماما
 في القدرة على استيعابه.
وأحيانا أخرى ..
باتت معها النفوس أكثر ضيقا  
نجد من يفتقد بشدة
لكيفية الاتصال الطبيعي مع الآخر.
 والذي يحدث..
أننا نتأثر لرؤية أحد ما
لا يفعل شيئا أكثر من كونه
 واضحا ..
يمتهن الاحترام
ويبتغي الصدق في تعامله..
بالتأكيد..
 هناك من هو بعيد
ولظروف مختلفة
عن التفاعل الحقيقي مع الناس
لكن أيضا الكثير منا
لا تنقصهم أبدا ..
القدرة على المبادرة
وربما لا توجد سوى
خطوة واحدة فقط تفصلهم
عن ابتسامة لطيفة ..
تكون جسرا بينهم
وبين المحيط.



 انه الخوف ..
 يتسلل من كل الجهات
 يتخفى تحسبا من كشف أمره
قاصدا السيطرة على مملكة العقل
ليبسط سلطته وجبروته
بعد أن يحاصر الإرادة
ويهدمها.
 تحدث أكثر وقال..
إنها التجربة
عندما نقدسها
ونستمتع بخوضها
نبدأ مباشرة في فهم
مجهول أعماقنا
مبتعدين عن بلادة الروتين
الذي يحشرنا في زمرة
من ينتظرون قدوم الموت
 كحل أخير لإنهاء كآبتهم
أضاف أخيرا..
 إنها الحياة ..
هي مجرد وعي مؤقت ..
لذا من غير المجدي   
الاهتمام بأمور لا ترقى  
إلى مستوى المعرفة المشوقة.
فإذا ما تداركنا جهلنا للخوف
وخضنا الحياة بتجاربها
وأحسنا التعامل مع وعينا المؤقت
عندها ربما يمكننا التفكير
 في الإجابة
عن أهم سؤال في حياتنا..
من نحن ..وماذا نريد أن نكون ؟